عبد الله بن محمد المالكي

154

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

- وحديث « 12 » ، قال عليه الصلاة والسلام : لا خير فيمن لم يكن عالما أو متعلّما . - وحديث « 13 » ، قال صلّى اللّه عليه وسلم : العلم ثلاثة وما سوى ذلك فضل : آية محكمة ، أو سنّة قائمة ، أو فريضة عادلة . [ قال ] : فلهذه الغرائب [ ضعّف ابن معين حديثه ] « 14 » . وكان مسكنه بالقيروان بقرب باب نافع ، ومولده بإفريقية ، وتوفي بالقيروان في شهر رمضان سنة إحدى وستين ومائة « 15 » ودفن بباب نافع . وكان « 16 » قد أسره الروم ، فرفع إلى الطاغية مع جماعة من المسلمين ، قال : فبينا نحن في حبسه إذ غشيه عيد له ، فأقبل علينا فيه من الحار والبارد ما يفوق المقدار « 17 » ، إذ خطرت امرأة [ نفيسة ] « 18 » على « 19 » الطاغية « 20 » / ، فأخبرت بحسن صنيع الملك بالعرب ، فخرقت ثيابها ونشرت شعرها وسوّدت وجهها ، فقال لها : مالك ؟ فقالت : العرب قتلوا ابني « 21 » وزوجي وأخي وأنت تفعل بهم هذا الذي رأيت ؟ فنخر وصلّب ، وقال : عليّ بهم ، فصرنا بين يديه سماطين ، وأمر سيافه بضرب عنق واحد واحد حتى قرب الأمر مني ، فحركت شفتي ، وقلت : « اللّه ، اللّه ، اللّه ،

--> ( 12 ) لم أقف عليه . وهو قريب من قول أبي الدرداء : « تعلموا فان العالم والمتعلم في الأجر سواء ولا خير في سائر الناس بعدهما » حلية الأولياء 1 : 213 . ( 13 ) روى أبو داود هذا الحديث في سننه ( 3 : 119 رقم 2885 ) من طريق عبد الرّحمن بن زياد بن أنعم . ورواه ابن ماجة في سننه 1 : 21 رقم 54 من غير هذا الطريق . ( 14 ) عبارة الأصل والمعالم : أخذ عليه المحدثون . وقد رأينا الاستغناء عنها بعبارة الطبقات المحصورة بين معقفين . ( 15 ) هذا ما تقوله المصادر الإفريقية . أما المصادر المشرقية فيبدو أنها تداولت ما جاء في تاريخ البخاري وتاريخ ابن يونس ، وهما يؤرخان وفاته سنة 156 . ( 16 ) الخبر في طبقات أبي العرب ص 31 - 32 وتاريخ إفريقية والمغرب ص 163 - 164 والمعالم 1 : 233 . ( 17 ) عبارة تاريخ إفريقية والمغرب : فبعثت إلينا بأصناف من الطعام . وقريب منها عبارة المعالم . ( 18 ) زيادة من الطبقات . ( 19 ) أي عند . ( 20 ) عبارة تاريخ إفريقية والمعالم : واتصل ذلك بامرأة الملك ، وكانت نفيسة - عند الرقيق : تقية - عنده . ( 21 ) في المصدرين المذكورين : أبي . وكذا في الطبعة السابقة : والمثبت من المخطوط .